الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
204
الزيارة ( من فيض الغدير )
تلك المفاسد ، يلزمه اطلاق منع نحو الطواف والرمي ، بل والوقوف بعرفة أو مزدلفة والرمي إذا خشي الاختلاط أو نحوه ، فلمّا لم يمنع الأئمة شيئاً من ذلك مع أنَّ فيه اختلاطاً أيّ اختلاط ، وانمّا منعوا نفس الاختلاط لا غير فكذلك هنا . ولا تغتر بخلاف من أنكر الزيارة خشية الاختلاط ، فانّه يتعين حمل كلامه على ما فصلناه وقررناه ، وإلّا لم يكن له وجه ، وزعم إنَّ زيارة الأولياء بدعة لم تكن في زمن السلف ممنوع ، وبتقدير تسليمه فليس كلّ بدعة يُنهى عنها ، بل قد تكون البدعة واجبة فضلًا عن كونها مندوبة ، كما صرحوا به . 5 - قال الشيخ محمد الخطيب الشربيني المتوفّى 977 ه في « المغني 1 : 357 » : يسنّ الوضوء لزيارة القبور كما قاله القاضي حسين في شرح الفروع ، ويسلّم الزائر للقبور من المسلمين مستقبلًا وجهه ، ويقرأ عنده من القرآن ما تيسر ، ويدعو له عقب القراءة رجاء الإجابة لأنّ الدّعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة ، وعند الدّعاء يستقبل القبلة ، وإنْ قال الخراسانيون باستحباب استقبال وجه الميت . قال المصنّف : ويستحب الإكثار من الزيارة ، وأنْ يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل ، انتهى ملخّصاً . 6 - قال الملا علي الهروي القاري الحنفي المتوفّى 1014 ه في « المرقاة شرح المشكاة 2 : 404 » ، في زيارة القبور : الأمر فيها